على بُعد 35 كيلومتراً شمال غرب الحسكة، يرتفع تلٌّ دائري بارتفاع 27 متراً يخفي مدينةً عمرها 4900 سنة: قصور ومعابد وشوارع مرصوفة وأقدم نصوص مكتوبة في سوريا.
تل بيدر هو الاسم الحديث لمدينة نابادا القديمة التي ورد ذكرها في أرشيف إيبلا، وكانت في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد مركزاً إقليمياً تابعاً لمملكة ناجار (تل براك).
يقع التل في القسم الغربي من «مثلث الخابور» عند تقاطع طريقين رئيسيين: طريق شرق–غرب من دجلة إلى الفرات، وطريق شمال–جنوب نحو سهل ديار بكر. تسمح الأمطار هنا بالزراعة البعلية على نطاق واسع، على عكس جنوب بلاد الرافدين المعتمد على الري.
ينتمي التل إلى نمط Kranzhügel («تل الإكليل» أو «الفنجان والصحن»): تل مركزي مرتفع بقطر 300 م يحيط به سور داخلي، وحوله مدينة سفلى دائرية بقطر 600 م يطوّقها سور خارجي سماكته 5 أمتار له سبع بوابات تتجه نحو المدن الكبرى المجاورة. صوّره الأب أنطوان بوادبار من الجو عام 1929، وبدأت التنقيبات المنهجية عام 1992.
من القرى الكالكوليتية إلى القصر الهلنستي، ومن صورة بوادبار الجوية إلى آخر موسم تنقيب.
قصران وخمسة معابد وشارع رئيسي وحي سكني وأسوار — اضغط على أي معلم لقراءة التفاصيل ومشاهدة موقعه على الخريطة.
صور الأقمار الصناعية الحقيقية مع طبقة خريطة قطاعات التنقيب الرسمية (2010) مسقطةً بدقة فوق التل. بدّل بين الطبقات وحرّك شفافية الخريطة الأثرية.
إعادة بناء تفاعلية للمدينة العليا بحسب مخططات البعثة: امشِ في الشارع الرئيسي، اصعد الدرج البازلتي، ادخل فناء القصر وزُر المعابد الخمسة. المواقع موزَّعة وفق المخطط الحقيقي.
سلسلة المشاهد المُصيَّرة التي أعدّتها البعثة السورية–الأوروبية لنابادا من الجو ومن مستوى الأرض — مقسّمة إلى فصول مع شرح عربي.
اختر مشهداً من الشريط أو الفصول.
«أغنامٌ للجزّ: كباشُ لوشاليم: مئة؛ النعاج: مئة وخمسٌ وثمانون؛ ثلاثةُ تيوس؛ الحملانُ المرعيّة: ثلاثة وأربعون. شهرُ إلهِ الشمس.»— نصّ نموذجي من أرشيف نابادا (~2400 ق.م)، بلهجة أكادية محلية. الرُّقم تسجّل الحصص الغذائية للعمال وحسابات القطعان والمعاملات الرسمية، وتذكر أن سيد ناجار كان يأتي إلى نابادا ليقدّم القرابين للإله شاماغان «ملك الحيوانات».
صور حقيقية من الموقع: التل من الجو ومن الأرض، المباني المرمّمة، اللقى، وفرق التنقيب.
نظّم البعثةَ المركز الأوروبي لدراسات بلاد الرافدين العليا (ECUMS) بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا. أدار الجانب الأوروبي مارك لوبو، والجانب السوري الراحل أنطوان سليمان منذ 1995 (وحمادة حمادة عام 1994)، ثم تولّى عبد المسيح بغدو المسؤولية الإدارية منذ 2005.
بين 1992 و2010 نُفّذ 17 موسم تنقيب و7 مواسم ترميم معماري. كان معظم الطاقم العلمي والطلاب يعملون تطوعاً، لذا حدّدت العطلة الصيفية الأوروبية مدة الموسم: من نهاية آب حتى نهاية تشرين الأول.
منذ 2003 وبطلب من المديرية العامة للآثار، أُطلق برنامج ترميم واسع بدعم الاتحاد الأوروبي أعاد بناء المباني الرسمية من أساساتها القديمة بمواد تقليدية حصراً: تراب وماء وقش ولبن وآجر مشوي وجص أبيض ورمادي وحجارة وحصى.